زوجي نصـ,ـب على اخوه وانا بس اللي عارفه الحقيقه سلفى اشترى من جوزى شقه بى مليون و650الف سلفى دفع مليون ونص وقال لجوزى شهر وهجبلك 150الف جنيه الباقى جوزى قاله نكتب العقد لم تجيب باقى الفلوس سلفى طبعا وافق وقال مفيش مشكله احنا اخوات ومفيش بينا خيـ,ـانه وكل دا حصل قدامي وبعد شهر سلفى جاب 150الف جنيه لجوزي عشان يكتبوا العقد جوزي قاله انا مخدتش منك حاجه هات مليون 650الف وخد الشقه انت جاى تنصب عليا
سلفى قاله الاول هجيب عمامك و ناس كبيره واعملك قاعده وقالي انا هطلبك تشهدي قدام الناس وتحلفي على المصحف عشان انتي الوحيده اللي كنتي قاعده وانا بدي جوزك تمن الشقه ودى شهادة حق قدام ربنا هتتحاسبى عليها وانا دلوقتي مش عارفه اعمل ايه جوزى مصمم احلف ولو شهدت على جوزى هيطـ,ـلقنى ويرمينى ولو حلفت هشيل ذنب البداية أنا اسمي سمر، متجوزة من “تامر” بقالي سبع سنين، وربنا لسه مارزقناش بأطفال. تامر جوزي طول عمره عينه ملانة شوية وشايف إنه يستحق أكتر من اللي في إيديه، بس عمره ما وصل بيه الحال إنه ياكل مال نبي.. لحد ما جت السالفة دي.
“مصطفى” سلفي، أخو تامر الصغير، طول عمره طيب وفي حاله، شقي وتعب في الغربة كذا سنة عشان يجمع قرشين يستتر بيهم ويرجع يبني بيهم مستقبله هنا. أول ما رجع، قال يا فتاح يا عليم، عاوز أشتري شقة ألم فيها نفسي وأتجوز. تامر جوزي كان عنده شقة متأجرة في بيت العيلة، شقة شربت دم أبوه الله يرحمه لحد ما كتبها باسم تامر. في ليلة من الليالي، كنا قاعدين كلنا في الصالة، ومصطفى فتح الموضوع:
* “بقولك إيه يا تامر، الشقة اللي فوق دي بدل ما أنت مأجرها بملاليم، ما تبيعهالي؟ أنا أولى بيها من الغريب، وربنا يعلم أنا عاوز أستقر.” تامر بص له بسبعة أرواح، وفكر شوية قبل ما يرد: * “والله يا مصطفى الشقة تسوى أتربة، بس أنت أخويا.. أقولك؟ هحسبهالك بمليون و650 ألف جنيه، وده عشان خاطرك أنت بس.” مصطفى اتنفس براحة وقال: * “موافق يا أخويا. أنا معايا دلوقتي مليون ونصف كاش، عد ونقد، والباقي اللي هما 150 ألف هجيبهملك كمان شهر بالظبط أول ما أفك الوديعة اللي في البنك.”
تامر ابتسم ابتسامة صفرا أنا ساعتها ما فهمتش معناها، وقال: * “ماشي يا سيدي، بس العقد مش هيتكتب ولا هيتبصم عليه إلا لما تجيب الـ 150 ألف باقيين كاملين.. حق ربنا يا أخويا.” مصطفى ضحك من قلبه وطبطب على كتف جوزي: * “عيب عليك يا تامر! هو بين الأخوات عقد ولا خيانة؟ الفلوس قدامك اهي، والكلمة بين الرجال أربط من ألف عقد.”
وقدام عينيا دول.. وعالم ربنا باللي بقوله.. دخل مصطفى الأوضة وجاب الشنطة، وطلع المليون ونص. الفلوس كانت رزم متسترة، تامر قعد يعد فيها ورزمة ورزمة تتحط على الترابيزة قدامي. أنا كنت قاعدة بعملهم الشاي، وشايفة كل قرش بيكر في إيد جوزي. دخل الفلوس في الخزنة الحديد اللي في أوضة نومنا، ومصطفى مشي وهو مطمن ومبسوط إن حلم عمره بيبدأ. عدى الشهر.. يوم بليلة، وكأنه عدى في ثانية. في يوم الجمعة، بعد الصلاة، الباب خبط. فتحت لقيت مصطفى داخل ووشه بيشع فرحة، شايل في إيديه شنطة سودا صغيرة فيها الـ 150 ألف جنيه الباقيين.
قعد في الصالة ونادى على تامر: * “يا تامر! يا أبو قلب أبيض.. تعال يا عم خد باقي حاجتك وهات العقد نكتبه ونخلص.” تامر خرج من الأوضة، مشيته كانت غريبة، ووشه ناشف كأن الملايكة فارقته. قعد قصاد أخوه، وبص للشنطة اللي على الترابيزة ببرود يفرس. مصطفى فتح الشنطة وقال: * “أدي الـ 150 ألف.. كدة مليون و650 ألف كملوا يا معلم. هات بقى العقود نبيصمها.” تامر حط رجل على رجل، وبص لمصطفى بنظرة جامدة، وقال بصوت واطي ومسـ,ـموم:
* “150 ألف إيه؟ أنت جاي تضحك عليا ولا جاي تنصب عليا في بيتي؟” مصطفى ضحك فاكر تامر بيمزح معاه: * “أضحك عليك إيه يا عم؟ دي باقي ثمن الشقة!” تامر صرخ فجأة بصوت هز البيت كله: * “ثمن شقة إيه يا روح أمك؟! أنت خدت مني حاجة عشان تجيب باقي؟ أنت أخدت الشقة ولا طلبتها أساساً؟! أنت جاي ترميلي 150 ألف وتقولي هات الشقة المليون ونص؟! هات المليون و650 ألف كاش كاملين ونكتب العقد، إنما شغل الفهلوة والنصب ده مش عليا!”
الدنيا اسودت في عينيا، والبيت لف بيا. مصطفى وقفت الدورة الدموية في عروقه، وشه اتخـ,ـطف وبقى لون الورق الميت. وقف وصرخ: * “أنت بتقول إيه يا تامر؟! أنت اتجننت؟! المليون ونص اللي أديتهملك الشهر اللي فات قدام سمر مراتك؟! الفلوس اللي قعدت تعد فيها بيدك هنا في الصالة دي؟!” تامر قام وقف وشاور على الباب وبصوت يملى الشارع: * “أنا ما أخدتش منك المليم الأحمر! ولا شفت منك جنيه! بتبلّى عليا يا ابن أبوي؟ بتستغل إن مفيش ورق بينا وجاي تاكلني في شقتي؟ اطلع برة بيتي بدال ما أعمل معاك السليمة!”