الفيلا بتولـ,ـع وصلت أمل لأوضة آدم وهي بتكح من الدخان، والنـ,ـار كانت بدأت تاكل الستاير والخشب. صرخت باسمه: “آدم… إنت فين؟!” طلع صوته ضعيف من آخر الأوضة: “أنا هنا… الباب مقفول.” جريت ناحيته، لقيت كرسيه المتحرك محشور ورا الدولاب، وباب الأوضة متقفل من بره بسلسلة حديد. اتجمدت مكانها. دي ما كانتش صدفة… حد قفل عليه بإيده! بإيدين بترتعش، كسرت السلسلة بطفاية الحـ,ـريق، وسحبت الكرسي بالعافية لحد ما خرجته من الأوضة.
لكن قبل ما تنزل، آدم شد طرف هدومها وقال: “استني… لازم آخد حاجة.” بصتله باستغراب. قال وهو بيشاور على لوح خشب صغير تحت السرير: “ارفعيه.” رفعته بسرعة، فاتفتح تجويف سري في الأرض. كان جواه صندوق حديد صغير. قال آدم وهو بيكتم أنفاسه: “بابا قبل ما يمـ,ـوت قال لي… لو حسيت إنهم هيأذوني، أدي الصندوق ده لحد أثق فيه… وأنا بثق فيكي.” أمل أخدت الصندوق، وقفلت التجويف، وخرجت تجري بيه وآدم وسط الدخان.
أول ما خرجوا بره، الناس كلها بصتلهم بصدمة. منى شهقت وقالت بتمثيل: “الحمد لله… ابني!” لكن آدم بص لها نظرة كلها وجع وقال: “أنا مش ابنك… وإنتي اللي حبـ,ـستيني.” سكت الجميع. الحاج فؤاد قرب بعصبية وقال: “إيه الكلام الفارغ ده؟” أمل حطت الصندوق قدامه وقالت: “قبل أي حد يفتح بقه… افتح ده.” فتح الحاج فؤاد الصندوق بإيده المرتعشة. كان جواه فلاشة، ووصية مكتوبة بخط كريم المنشاوي. شغّلوا الفلاشة على لابتوب الحرس.
ظهر كريم قبل وفـ,ـاته بأيام، وهو بيقول: “لو الفيديو ده اتعرض… يبقى أنا غالبًا مت. ولو حصل أي أذى لابني آدم، اعرفوا إن السبب منى… لأنها عرفت إن كل ثروتي وأسهمي وشركاتي مكتوبة باسم آدم لما يتم 18 سنة، وهي مش هتورث جنيه واحد.” شهقت منى واتغير لون وشها. لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية. كريم كمل في الفيديو: “ولو لقيتوا آدم مـ,ـات في حـ,ـادث، أو حـ,ـريق، أو أي سبب غامض… يبقى افتحوا الملف اللي على الفلاشة.”
الحاج فؤاد فتح الملف. ظهرت عشرات المستندات، وتقارير من محقق خاص، وصور لكاميرات المراقبة تثبت إن منى كانت بتخطط من شهور للتخلص من آدم، وإن حـ,ـريق الفيلا ماكانش قضاء وقدر… كان مدبرًا. ساد صمت مرعب. ومن بعيد… بدأت أصوات سيارات الشرطة والإطفاء تدخل بوابة الفيلا. منى حاولت تهرب، لكن آدم قال بصوت ثابت لأول مرة: “خلاص… محدش هيقدر يسكتني تاني.” يتبع في الجزء الثالث… حيث ينكشف سر أخطر: لماذا أخفى كريم الحقيقة عن والده، ومن هو الوريث الحقيقي الذي سيقلب عائلة المنشاوي رأسًا على عقب؟
