منوعات

الزواج فى الاريف

  فضلت أص.رخ وأستغيث لحد ما صوتي ات.قطع، وجسمي بقى كله ح.روق و.زرقان، وراسي اتخبطت في طرف الترابيزة، ود.مي سال على السجاد.   سابني مرمية على الأرض، مغمي عليا، وطالع برة الشقة ورزع الباب.   تاني يوم الصبح…   الشمس طلعت، وأنا كنت لسه مرمية مكاني على الأرض، مش قادرة أحرك حتة في جسمي. وشي متورم، وعيني مقفولة من الض.رب، وهد.ومي متقط.عة ومتبه.دلة د.م.  

في الوقت ده بالظبط، كانت عربية أبويا وأمي وأخويا الكبير واصلة عند البيت تحت… أصل النهارده ميعاد الزيارة الأسبوعية الكبير، وجايبين معاهم خيرات ربنا كلها؛ طيور وفطير ومشلتت وخضار، وجايين بضحكتهم وفرحتهم يطمنوا على العروسة الجديدة.   أمي كانت شايلة الشيل ومستعجلة، طلعت على السلم وهي بتنده بضحكة مالية البيت:   يا بت يا عروسة! افتحي يا قلب أمك، جايبينلك الخير كله النهارده!   محدش رد، فإخويا زق الباب اللي كان محمود سايبه متأرب ومفتوح سنة صغيرة…

  ودخلوا الشقة… وكانت الص.دمة اللي هدت البيت كله على رأسهم!   أكيد، دي تكملة القصة بنفس أسلوب الحكايات المصرية المشوقة، مع تصاعد قوي ونهاية فيها مفاجأة: الكتابة باقي القصة… أمي أول ما شافتني، طلعت منها ص.رخة هزت البيت: — يااااا بنتي!! جريت عليا ووقعت جنبي، وفضلت تهز فيا وهي بتبكي: — قومي يا ضناي.ا… قومي بصيلي! مين عمل فيكي كده؟! أبويا وقف مكانه ثواني، وكأنه مش مست.وعب اللي شايفه.

وبعدين صوته طلع مرتعش: — محمود عمل فيها كده؟ أخويا الكبير ما ردش. كان واقف بيبص على آثار الد.م، وعلى هدو.مي المقط.عة، وبعدين بص ناحية باب الشقة. وفجأة قال: — محدش يلمس حاجة! أبويا بصله باستغراب: — ليه؟ قال وهو بيطلع موبايله: — عشان اللي حصل هنا لازم يت.وثق… ومش هنسيب حق أختي يضيع. أمي كانت م.نهارة، لكني بدأت أفتح عيني بالعافية. بصيت لها، وأول كلمة خرجت من بقي كانت:

— ماما… متخليش محمود يقت.لني… أمي شهقت وحضنتني: — محمود؟! هو اللي عمل فيكي كده؟! هزيت راسي بالعافية. — أمه… كانت عايزة كل حاجة من عندكم تنزل تحت… ولما محمود رجع، ضر.بني… أبويا قبض إيده، لكن أخويا مسكه وقال: — بابا، دلوقتي الأولوية لأختنا. لازم المستش.فى. شالوني ونزلنا بيّا بسرعة. لكن قبل ما نخرج من باب البيت، ظهرت حماتي على السلم. كانت واقفة وكأنها مستنية تشوف رد فعلنا. بصتلي وأنا محمولة بين أبويا وأخويا، وقالت بمنتهى البرود:

— هي اللي استف.زته… محمود عمره ما كان يعمل كده من نفسه. أبويا وقف. بص لها وقال: — بنتي كانت بتم.وت فوق، وإنتِ واقفة بتبرري؟ ردت بمنتهى الثقة: — دي مراته، وأنا أم جوزها، وبيتنا له أصول. أخويا قرب منها وقال: — الأصول مش معناها إنك تكسري إنسانة. وسابها وخرج. في المستشفى، الدكاترة دخلوني الطوارئ فورًا. أمي كانت بتبكي برة، وأبويا قاعد ساكت، وأخويا بيتابع كل حاجة. بعد ساعات، الدكتور خرج وقال:

— الحمد لله إنها عدت مرحلة الخ.طر، لكن محتاجة متابعة وراحة. أمي حطت إيدها على قلبها: — يعني بنتي هتعيش؟ الدكتور قال: — إن شاء الله. الكلمة دي كانت أول نفس يدخل صدر أمي من ساعة ما شافتني. لكن اللي محدش كان يعرفه… إن أخويا كان بدأ يجمع كل الأدلة. صور الإصاب.ات. تقرير المست.شفى. وشهادة أهلي. وكمان تسجيلات كاميرات البيت اللي كانت موجودة في المدخل. والأهم… كان فيه تسجيل صوتي لحماتي وهي بتتكلم مع محمود قبل ما يطلع الشقة ليلة الحادظثظة.

بعد يومين، محمود ظهر في المستشفى. دخل الأوضة ووشه متغير. قرب مني وقال: — أنا آسف. بصيت له من غير ما أرد. قال: — أمي كانت غضبانة… وأنا اتعصبت. أبويا وقف وقال: — تتعصب فتض.رب بنتي لحد ما تنز.ف؟ محمود سكت. أخويا فتح موبايله وشغل التسجيل. طلع صوت حماتي واضح: — لو طلعت فوق تاني وأكلت بعيد عن البيت، كسّر لها دماغها… وخليها تعرف إن هنا مفيش غير كلامي. محمود في التسجيل رد:

— حاضر يا أمي. الأوضة كلها سكتت. محمود بص للأرض. وأمي قالت بصوت مكسور: — دي مش أم نصحت ابنها… دي أم سلمته مراتُه عشان يعذ.بها. لكن المفاجأة كانت لسه جاية. أخويا قال: — في حاجة تانية يا محمود. محمود رفع عينه. أخويا حط قدامه ورقة. — دي مش أول مرة أمك تعمل كده. محمود اتوتر: — قصدك إيه؟ قال: — سلفتك الأولى مشيت من البيت من غير ما حد يعرف ليه.

محمود بلع ريقه. أخويا كمل: — وإحنا عرفنا السبب. وسكت لحظة. — لأنها كانت بتتعرض لنفس اللي أختي اتعرضت له. محمود وشه اصفر. لأول مرة بدأ يفهم إن الموضوع أكبر من خناقة بين أم وكنتها. بعد أيام، وأنا لسه في المستش.فى، دخلت عليا حماتي. كانت لوحدها. قعدت بعيد عن السرير وقالت: — أنا جايّة أقولك كلمة. بصيت لها من غير رد. قالت: — إنتِ لو رجعتي محمود، كل حاجة هتتصلح.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى