سر.قه الدهب يونس وقف قدام باب الأوضة، وبص لأمه مرة، ولمكة مرة تانية. حماته كانت بتزعق من وراه: “إوعى تسمع كلامها يا ابني! دي طفلة، وأمها حافظاها تقول إيه!” لكن لأول مرة… يونس رفع إيده في وش أمه وقال بحزم: “خلاص يا أمي… دقيقة واحدة بس.” اتقفل باب الأوضة. مكة كانت بترتعش، وموبايلها في إيديها الصغيرة. يونس قعد على ركبته قدامها ومسح دموعها وقال: “قولي يا حبيبتي… إيه اللي حصل؟”
هزت رأسها وقالت: “بس أوعدني يا بابا… متزعقش لماما.” قال وهو قلبه بيتقطع: “أوعدك.” فتحت الفيديو… بدأ المشهد عادي جدًا. حماتي داخلة أوضة النوم، بتبص يمين وشمال، وبعدها فتحت الدولاب، وطلعت لفة الفلوس من تحت عبايتها، وحشرتها وسط هدوم حور، وبعدها خرجت بسرعة. يونس اتسمر مكانه. لكن ده ماكنش أسوأ جزء. بعدها بثواني… الفيديو سجل صوت حماته وهي فاكرة إن مفيش حد بيسمعها. قالت وهي بتضحك: “المرة دي مش هتفلت يا حور… المرة دي ابني هيطلقك غصب عنه.”
يونس حس إن الأرض بتهتز تحت رجليه. لكن الفيديو ما وقفش. ظهر صوتها تاني وهي بتكلم واحدة في التليفون: “أنا أول مرة حطيت الدهب في شنطتها، وصدقني على طول… ودلوقتي الفلوس… وبعدها هخليه يطلقها، وساعتها هجوزه بنت أختي.” وقع الموبايل من إيد يونس. وشه اصفر… وشفتيه بترتعش. افتكر نظرة حور وهي بتحلف إنها بريئة. افتكر دموعها. وافتكر إنه كان هيرفع إيده عليها من شوية. خرج من الأوضة ببطء… وكان الهدوء اللي على وشه أخطر من أي صريخ.
حماته أول ما شافته ابتسمت وقالت بثقة: “شوفت؟ قلتلك البت هتضحك عليك.” قرب منها… وقفت تبتسم وهي مستنية يسمعها كلمة تطمنها. لكن فجأة… ركع يونس قدام حور. وسط ذهول الجميع. ومسك إيديها وهو بيبكي لأول مرة من يوم جوازهم. وقال بصوت مكسور: “سامحيني… أنا ظلمتك.” حور كانت مصدومة. أما حماته فاتجمدت مكانها. صرخت: “بتعمل إيه يا يونس؟! قوم! دي لعبت بعقلك!” يونس وقف ببطء… ولف ناحيتها. وقال بهدوء مرعب: “أنا شوفت الفيديو كله.”
اللون اختفى من وشها. بدأت تتلعثم: “فيديو إيه؟… دي أكيد مركباه.” رد وهو رافع الموبايل قدامها: “الفيديو اللي مصورك وإنتِ بتحطي الفلوس في الدولاب… والفيديو اللي اعترفتي فيه إن الدهب كمان إنتِ اللي حطيتيه في شنطتها.” رجليها خانتها. وقعدت على الكنبة وهي بتنهج. لكنها حاولت تنكر للمرة الأخيرة. “ده… ده ذكاء اصطناعي… مركبين صوتي!” في اللحظة دي… رن جرس الباب. فتح يونس. اتفاجأ بجارتهم أم أحمد واقفة، ومعاها راجل كبير.
قالت بسرعة: “سامحوني إني جاية من غير ميعاد… بس لازم أقول الحق.” بصت مباشرة ناحية حماته وقالت: “أنا شفتها بعيني يوم حكاية الدهب… وهي بتحط حاجة في شنطة حور قبل ما تعمل الفيلم كله. كنت فاكرة إني فاهمة غلط، ولما سمعت إنها اتهمتها النهارده بالفلوس، عرفت إن لازم أتكلم.” حماته بدأت تصرخ بعصبية: “كدابة! كلكم متفقين عليا!” لكن الرجل اللي كان واقف مع أم أحمد طلع موبايله وقال: “أنا كمان عندي تسجيل.”
الجميع بصله في صدمة. قال: “أنا صاحب محل الكاميرات اللي قدام العمارة… يوم سر.قة الدهب، كاميرا المحل صورت مدخل العمارة، واحتفظت بالنسخة لأن الست دي كانت بتتصرف بطريقة غريبة.” يونس خ.طف نفسه. وسأل بلهفة: “يعني… عندك تسجيل من يوم الدهب؟” ابتسم الرجل وقال: “أيوه… والتسجيل ده هيكشف الحقيقة كلها.” وسكت الجميع… بينما مد الرجل يده بالموبايل ناحية يونس… وقبل ما يضغط على زر التشغيل… اتفتح باب الشقة فجأة… ودخل شخص لم يكن أحد يتوقع ظهوره، وهو يصرخ:
“استنوا… قبل ما تشغلوا الفيديو، أنا عندي الحقيقة اللي هتغيّر كل حاجة!” إذا أردت، �أستطيع كتابة الجزء الثالث بحيث تكون المفاجأة أكبر، مع �مواجهة قوية جدًا و�نهاية غير متوقعة.