منوعات

حماتى سـ,ـرقت دهبى

حسيت إني مش قادرة أتنفس. — يعني إيه؟ قال: — كان فيه اتفاق بينهم إنهم بعد الجواز يحاولوا يخلّوكي تحولي جزء من فلوسك لحساب مشترك. ضحكت بسخرية. — وأنا أصلًا معنديش فلوس! المحامي ابتسم وقال: — هما كانوا فاكرين إنك معندكيش. وبعدين أشار للبطاقة اللي في إيدي. — لكن أبوكي كان عامل حساب استثماري باسمك من سنين. بصيت للبطاقة. — الحساب ده؟ — أيوه. قلت: — فيه كام؟ المحامي رد بهدوء:

— أكتر بكتير من اللي أحمد وأمه كانوا متخيلينه. قبل ما أسأله عن الرقم، موبايله رن. بص للشاشة. وشه اتغير. قال: — أبوكي. رد بسرعة: — أيوه يا أستاذ محمود… هي عندي. وسمعته ساكت ثواني. وبعدين قال: — حاضر. قفل المكالمة وبصلي. — أبوكي بيقولك حاجة واحدة بس. — إيه؟ قال: — “متعمليش أي خطوة من غير المحامي.” في اللحظة دي، سمعت صوت عربيات بتقف تحت المكتب. المحامي قام وبص من الشباك.

— واضح إنهم وصلوا. — مين؟ بصلي وقال: — أحمد وأمه. وبعد دقائق… كانوا فعلًا واقفين قدام باب المكتب. لكن معاهم ضابط. أحمد كان منفعل جدًا، وأمه بتعيط وتقول: — دي سـ,ـرقت دهبنا وهربت! خرجت لهم. بصلي أحمد وقال: — ريم! إنتِ عملتي إيه؟ رديت بهدوء: — أنا؟ أمه صرخت: — أيوه إنتِ! الدهب اختفى! ابتسمت. — الدهب معاكم. سكتت. قلت: — إنتِ بنفسك قفلتي عليه بالمفتاح. الضابط بص لها.

وبعدين لأحمد. وقال: — يعني مفيش دهب اتسـ,ـرق؟ أحمد اتلخبط. — هو… إحنا… المحامي خرج وقال: — وفيه حاجة تانية يا حضرة الضابط. مد له الملف. — دي المستندات اللي تثبت إن موكلتي غادرت منزل الزوجية بإرادتها، وإن كل ممتلكاتها الشخصية تم الاحتفاظ بها داخل منزل الزوج. الضابط بدأ يقلب الأوراق. وفجأة قال: — لحظة… الحساب البنكي ده باسم مين؟ المحامي رد: — باسم ريم وحدها. أحمد قرب بسرعة. — حساب إيه؟

بصيت له لأول مرة من غير خوف. وقلت: — الحساب اللي أبويا قالي أخبيه عنكم. وشه اصفر. أمه بصت له. — إنت كنت تعرف؟ قال بسرعة: — لأ! ضحكت. — بس الغريب إنك من أول يوم كنت مستعجل تعرف فلوسي فين. الضابط سأل: — فيه بلاغ رسمي؟ أمه قالت: — إحنا عايزين نبلغ عنها بسـ,ـرقة الدهب! الضابط رد: — طالما الدهب موجود عندكم، يبقى مفيش سـ,ـرقة. سكتت. وهنا المحامي قال:

— لكن عندنا إحنا بلاغ محتمل. أحمد بصله: — بلاغ عن إيه؟ المحامي فتح ورقة. — محاولة الاستيلاء على ممتلكات زوجة بالقوة، واحتجاز منقولاتها الشخصية دون رضاها. أحمد اتوتر. وأمه بدأت تقول: — يا ابني إحنا ماكناش نعرف إن الموضوع هيكبر كده! بصيت لها وقلت: — لأنكم افتكرتوني هخاف. سكتت. قربت منها وقلت: — بس بابا رباني على حاجة واحدة… إن اللي يتنازل عن حقه خوفًا، بيعلّم اللي قدامه يظلمه أكتر.

أحمد بصلي وقال: — يعني إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟ هزيت راسي. — لأ. سكت. — أنا كنت داخلة بيتك عروسة. وبعدين بصيت للدبلة في إيدي. — إنت وأمك اللي حولتوني في أول ليلة لواحدة لازم تحمي نفسها. أحمد قرب مني وقال بصوت منخفض: — طب نرجع وننسى اللي حصل. ضحكت. — ترجعني ليه؟ — عشان إحنا بنحبك. بصيت له طويلًا. — لو كنت بتحبني… كنت وقفت جنبي لما أمك مدت إيدها على دهبي.

سكت. قلت: — الحب اللي محتاج اختبار من أول ساعة… غالبًا مش حب. وبعدها مشيت. لكن قبل ما أخرج من المكتب، المحامي ناداني: — ريم. لفيت. مد لي ورقة. — دي آخر حاجة أبوكي سابها. فتحتها. وكان مكتوب: “يا بنتي… لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا كنت صح في خوفي. أنا مش عايزك تنتقمي من أحمد ولا أمه. أنا عايزك تعرفي الحقيقة بس. الحساب اللي في إيدك مش فلوسك كلها.

الجزء الأكبر منه مربوط بشركة باسمك. وأنا نقلت ملكية الشركة ليكي قبل فرحك بشهر. لأن الشركة دي… هي الحاجة اللي أحمد كان بيدور عليها من البداية.” إيدي بدأت ترتعش. بصيت للمحامي: — شركة؟ هز راسه. — أيوه. — شركة إيه؟ ابتسم وقال: — الشركة اللي أحمد وأمه كانوا بيحاولوا يدخلوا شريك فيها من ست شهور. سكت. افتكرت كل مرة أحمد كان بيسألني: “باباكي شغال إيه؟” “عندكم أملاك؟” “إنتِ ليكي حسابات؟”

افتكرت كلامه… وفهمت فجأة إن قصة الحب اللي استمرت سنة ونص، كان فيها حاجات أنا ماكنتش شايفاها. لكن المفاجأة الأكبر… إن الشركة دي كانت على وشك توقيع صفقة ضخمة. ولو الصفقة تمت… قيمة الشركة هتتضاعف. وفي نفس الليلة، وأنا قاعدة في بيت أبويا، جالي اتصال من رقم غريب. رديت: — ألو؟ صوت راجل قال: — مدام ريم؟ — أيوه. — أنا المستشار القانوني للشركة. سكت لحظة. وقال: — لازم حضرتك تيجي الشركة بكرة الصبح.

— ليه؟ قال: — لأن مجلس الإدارة اكتشف إن فيه محاولة لتزويـ,ـر توقيع حضرتك على عقد بيع نسبة كبيرة من الشركة. قلبي وقف. — مين حاول يزور توقيعي؟ قال: — لسه بنتحقق. ثم أضاف: — لكن فيه اسم ظهر في المستندات. — مين؟ سكت ثواني. وبعدين قال: — أحمد محمود. قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم. في اللحظة دي، دخل أبويا الأوضة. بص في وشي وقال: — عرفتي ليه كنت بقولك إن الجواز ساعات بيبقى أصعب من الحرب؟

بصيت له والدموع في عيني. وقلت: — بابا… هو كان ناوي ياخد الشركة؟ هز راسه. — مش هو لوحده. سألته: — مين كمان؟ بصلي بحزن وقال: — أمه. سكت. وبعدين قال الجملة اللي خلّتني أفهم إن اللي حصل في صباحيتي ماكانش بداية الحكاية… كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر. — يا ريم… أحمد وأمه مش أول ناس يحاولوا يوصلوا للشركة. — يعني إيه؟ قال: — لأن اللي وراهم شخص أخطر…

شخص أنا كنت فاكر إنه مـ,ـات من عشرين سنة. وفي نفس اللحظة… جرس الباب رن. أبويا قام بسرعة. وبص من العين السحرية. وشه اتغير تمامًا. قلت: — مين؟ ما ردش. رجع خطوة للوراء، وقال بصوت مرتعش: — مستحيل… قلت: — مين يا بابا؟ قال: — الشخص اللي كنت مخبيه عنك طول عمرك. وفجأة… الباب اتفتح. والراجل اللي واقف قدامنا بصلي وقال: — ريم… أنا أخو أبوكي. لكن أبويا صرخ: — ده كداب!

وهنا فهمت إن سر عيلتي كان أخطر بكتير من سر جوازي… يتبع… اربط كشف الشركة بصباحية ريم خفف تتابع المفاجآت القانونية وضح سبب وصول أحمد للعنوان

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى