منوعات

شقه المعادى

سكتُّ. قال: — بس أنا اكتشفت حاجة أخطر منك. — إيه؟ — سارة مش خطيبته. قلبي وقع. — أمال مين؟ — سارة هي بنت الشخص اللي مصطفى كان بيتعامل معاه من سنين. — وهدفها إيه؟ أخويا سكت لحظة. ثم قال: — تستولي على المعرض كله. في اللحظة دي فهمت ليه سارة كانت مهتمة بيا. ليه سألت عن الشقة. ليه كانت عايزة تعرف الحسابات. وليه مصطفى كان مستعجل. لكن كان فيه سؤال واحد لسه مش لاقي له إجابة:

ليه مصطفى مستعد يخسر مراته بعد ٣٦ سنة عشان واحدة زي سارة؟ وقبل ما أسأل أخويا، سمعت جرس الباب. فتحت. كان مصطفى واقف. لكن المرة دي ما كانش لوحده. كان معاه راجل غريب، ماسك ملف أسود. مصطفى بصلي وقال: — جاي أديكي فرصة أخيرة يا ثريا. — فرصة لإيه؟ فتح الراجل الملف. وقال: — قبل ما نرفع القضية ونكشف كل حاجة. بصيت لمصطفى باستغراب. — تكشفوا إيه؟ ابتسم مصطفى ابتسامة باردة وقال:

— الحقيقة اللي إنتِ ما تعرفيهاش عن حازم. اتجمدت مكاني. — ابني؟ هز ر— أيوه… ابنك.وساعتها عرفت إن حكاية الخـ,ـيانة والطلاق ما كانتش غير أول باب في مصيبة أكبربكتير. أكيد، وهنكملها بنفس أسلوب الحكاية والتشويق، مع كشف سر سارة تدريجيًا: تكملة قصة ثريا ومصطفى — تيتا… أنا سمعت حاجة عن خطيبة جدو الجديدة لازم تعرفيها ضروري! اتعدلت في قعدتي، وقبضت على الموبايل بإيدي. — سيف؟ إيه اللي سمعته؟ صوته كان واطي ومتوتر:

— مريم قالتلي ما أقولكيش… بس أنا مش قادر أسكت. — قول يا حبيبي. سكت ثواني، وبعدها قال: — سارة مش زي ما جدو بيقول. قلبي دق بسرعة. — يعني إيه؟ — فاكرة لما مريم شافتها مع جدو في الفندق؟ — أيوه. — هي كانت هناك قبل كده… مع ناس تانية. ومش مرة واحدة. حسيت إن الكلام مش راكب على بعضه. — سيف، إنت بتقول إيه؟ — أنا مش متأكد من كل حاجة، بس في حاجة أخطر.

— إيه؟ — سارة كانت بتسأل عنك إنتِ تحديدًا. سكتُّ. — عني أنا؟ — أيوه. كانت بتسأل مريم عن الشقة، وعن معرض العيلة، وعن حسابات جدو… وكانت عايزة تعرف إيه اللي باسمك وإيه اللي باسمه. حسيت ببرودة في أطرافي. كل اللي حصل فجأة بدأ ياخد شكل تاني. سارة مش مجرد واحدة صغيرة دخلت حياة مصطفى. يمكن كانت داخلة وهي عارفة بالضبط هي عايزة إيه. قفلت مع سيف، واتصلت بمريم فورًا.

أول ما ردت، سألتها: — إنتِ كنتِ عارفة إن سارة بتسأل عن فلوسي وممتلكاتي؟ مريم سكتت. — مريم! قالت بصوت مكسور: — كنت شاكّة… بس مكنتش عايزة أقولك قبل ما أتأكد. — واتأكدتي من إيه؟ — من يومين، دخلت بالصدفة على مكتب حازم، ولقيت ورق مطبوع عليه أسماء شركات وحسابات… وفي وسطهم اسم سارة. قعدت على الكرسي وأنا مش قادرة أستوعب. — حازم يعرف؟ — لأ… لسه. في اللحظة دي، اتفتح باب الشقة.

لقيت حازم واقف قدامي. واضح إنه سمع آخر جملة. — مين اللي اسمه موجود في الورق؟ بصيت لمريم، وبعدين له. — سارة. اتغير وش حازم. — سارة؟! قلت: — لازم تعرف كل حاجة يا ابني. قعد قدامي، ومريم جنبه، وأنا حكيت له من البداية. عن الصور. عن الفندق. عن مصطفى. عن الفايل اللي جمعته المحامية. وعن كلام سيف. حازم فضل ساكت فترة طويلة، وبعدها قال: — ماما… أنا مش عارف أقولك إيه.

— قول الحقيقة. طلع موبايله وفتح رسالة قديمة. — الرسالة دي وصلتلي من رقم غريب من شهر. ناولني الموبايل. كان مكتوب: “لو والدك ناوي يبيع جزء من المعرض، خليه يستنى… لأن فيه حاجة أكبر هتحصل.” رفعت عيني له. — إنت عملت إيه؟ — تجاهلتها. مريم قاطعت: — وأنا لما شفت سارة مع مصطفى أول مرة، افتكرت إنها مجرد خيانة… بس بعد اللي عرفناه، الموضوع شكله أكبر. وفجأة رن موبايل حازم.

رقم مجهول. رد. ثواني، ووشه بدأ يتغير. — مين حضرتك؟ سكت يسمع. وبعدين قال: — مستحيل! قفل المكالمة وبصلي. — ماما… المحامية بتاعتك لازم تيجي حالًا. — ليه؟ — لأن مصطفى بدأ ينقل ملكيات من المعرض. حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. — ينقلها لمين؟ حازم بلع ريقه. — لشركة جديدة… — اسمها إيه؟ بصلي في عيني مباشرة. — شركة سارة. تاني يوم، روحت مع حازم ومريم لمكتب المحامية. فتحت المحامية الكمبيوتر، وبدأت تراجع الأوراق.

بعد حوالي عشرين دقيقة، رفعت رأسها وقالت: — ثريا… عندي خبر كويس وخبر مش كويس. — ابدئي بالوحش. — مصطفى حاول ينقل جزء من الأصول فعلًا. — والكويس؟ ابتسمت: — إنه استعجل. — يعني؟ — الإجراءات ناقصة، وفي توقيعات مطلوبة ما يقدرش يحصل عليها من غيرك. حسيت لأول مرة من أيام إني أقدر أتنفس. لكن المحامية أكملت: — وفي حاجة تانية أهم. — إيه؟ — فيه تحويلات مالية اتعملت من حساب مشترك قديم.

فتحت كشف الحساب. كنت ببص للأرقام ومش فاهمة. لكن حازم فجأة قال: — دي فلوس المعرض! المحامية هزت رأسها. — بالضبط. ثم أشارت إلى اسم المستفيد. وساعتها اتجمدنا كلنا. التحويلات ما كانتش باسم سارة. كانت باسم شخص تاني تمامًا. شخص أنا أعرفه كويس. شخص مستحيل أتخيل إن له علاقة بكل ده. رفعت عيني للمحامية: — مين صاحب الحساب؟ قالت بهدوء: — أخوكي يا ثريا. رجعت البيت وأنا حاسة إن حياتي كلها بتتفك قدامي قطعة قطعة.

اتصلت بأخويا. أول ما سمع صوتي، سكت. قلت: — إنت ليك علاقة بمصطفى؟ ما ردش. — بتحويلات المعرض؟ سكت أكتر. — وسارة؟ هنا اتنهد وقال: — ثريا… أنا كنت بحاول أحميكي. ضحكت من الصدمة. — تحميني؟ من مين؟ قال: — من مصطفى. — يبقى ليه فلوس المعرض راحت لحسابك؟ قال جملة خلتني أقف مكاني: — لأن مصطفى كان بيحاول يبيع المعرض كله من وراكي. — وإنت كنت بتساعده؟ — لأ.

— أمال؟ — كنت بجمع الأدلة عليه. سكتُّ. قال: — بس أنا اكتشفت حاجة أخطر منك. — إيه؟ — سارة مش خطيبته. قلبي وقع. — أمال مين؟ — سارة هي بنت الشخص اللي مصطفى كان بيتعامل معاه من سنين. — وهدفها إيه؟ أخويا سكت لحظة. ثم قال: — تستولي على المعرض كله. في اللحظة دي فهمت ليه سارة كانت مهتمة بيا. ليه سألت عن الشقة. ليه كانت عايزة تعرف الحسابات.

وليه مصطفى كان مستعجل. لكن كان فيه سؤال واحد لسه مش لاقي له إجابة: ليه مصطفى مستعد يخسر مراته بعد ٣٦ سنة عشان واحدة زي سارة؟ وقبل ما أسأل أخويا، سمعت جرس الباب. فتحت. كان مصطفى واقف. لكن المرة دي ما كانش لوحده. كان معاه راجل غريب، ماسك ملف أسود. مصطفى بصلي وقال: — جاي أديكي فرصة أخيرة يا ثريا. — فرصة لإيه؟ فتح الراجل الملف. وقال: — قبل ما نرفع القضية ونكشف كل حاجة.

بصيت لمصطفى باستغراب. — تكشفوا إيه؟ ابتسم مصطفى ابتسامة باردة وق..

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى