منوعات

 اجمل بنت فى المدرسه

اجمل بنت فى المدرسه في اللحظة اللي بصت فيها على الحيطة… شهقت. وحطت إيدها على قلبها. وقالت بصوت مرتعش: — يا إلهي… إيه ده؟! ابتسمت بهدوء. على الحيطة كانت فيه صورة قديمة متأطرة. صورة حفلة التخرج سنة 2005. أنا واقف فيها جنبها… ببدلتي الواسعة. ووزني الزايد. وهي ماسكة إيدي وبتضحك. قربت من الصورة… وبعدين بصتلي. مرة… واتنين… وفجأة دموعها نزلت. وقالت وهي مش مصدقة: — مستحيل… إنت… أحمد؟ ضحكت. وقلت:

— أيوه… أحمد اللي كل المدرسة كانت بتتريق عليه. قعدت على الكرسي وهي منهارة. وقالت: — والله ما عرفتك… اتغيرت خالص. قلت بهدوء: — لكن أنا عمري ما نسيتك. سكتت. فكملت: — اليوم اللي طلبتي فيه أروح حفلة التخرج معاكي… إنتِ أنقذتي حياتي. لو ما كنتيش عملتي كده… يمكن ما كنتش كملت تعليم. ولا بنيت نفسي. ولا بقيت الشخص اللي أنا عليه النهارده. هزت راسها وهي بتمسح دموعها. وقالت: — أنا معملتش حاجة كبيرة.

ابتسمت. وقلت: — بالنسبة لكِ كانت حاجة بسيطة… لكن بالنسبة لي كانت بداية حياة جديدة. وبعدين سألتها: — احكيلي… إيه اللي وصلك للشغل ده؟ تنهدت بحزن. وقالت: — بعد ما سافرت… اشتغلت سنين. لكن بابا وماما تعبوا. وصرفت كل اللي حوشته على علاجهم. وبعد وفاتهم… فضلت أنا وأخويا لوحدنا. رفضت أدخله دار رعاية. وقررت أشتغل أي شغلانة علشان أفضل جنبه. حتى لو أوصل طلبات من الصبح لحد نص الليل. قلت:

— وأخوكي عامل إيه؟ ابتسمت لأول مرة. وقالت: — هو أحسن حاجة في حياتي… بس محتاج عملية وعلاج طبيعي، وأنا مش قادرة أوفر تكلفتهم. سكت شوية… وبعدين طلعت من الدرج ملف أزرق. وحطيته قدامها. استغربت. وقالت: — ده إيه؟ قلت: — افتحيه. فتحته بإيدين مرتعشتين. وأول ورقة خلتها تتجمد. كان عقد تعيين. مديرة قسم المسؤولية المجتمعية في شركتي. براتب أكبر بعشر مرات من اللي كانت بتاخده. وتأمين طبي كامل ليها ولأخوها.

ومصاريف العملية والعلاج على حساب الشركة. بصتلي وهي مذهولة. وقالت: — مستحيل… أكيد بتهزر. قلت بابتسامة: — فاكرة لما قولتيلي إن قيمة الإنسان مش في شكله؟ أنا النهارده بردلك نفس الجميل. انهارت في البكاء. وقالت: — أنا ما استاهلش كل ده. قلت: — بالعكس… في ناس بتسيب أثر بكلمة. وإنتِ سيبتي أثر غيّر عمر كامل. وفي الأسبوع اللي بعده… اتعملت العـ,ـملية لأخوها. ونجحت بفضل الله. ولأول مرة من سنين… شوفت ملك بتضحك من قلبها.

وقتها عرفت… إن أجمل معروف ممكن تعمله في حياتك… هو إنك ترد الخير للي زرعه فيك، حتى لو بعد عشرين سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى