منوعات

“الوريث الحقيقي”

الجزء الثاني: “الوريث الحقيقي” مرّت سنة كاملة… كان قصر الغرباوي غارقًا في الهدوء، بينما كانت نسرين تجلس في الحديقة تحمل طفلها الثالث، والطفلان الآخران يلعبان أمامها تحت حراسة مشددة. رغم أن القضية انتهت، إلا أن قلبها لم يكن مطمئنًا. كانت تشعر أن هناك شيئًا لم ينكشف بعد… وفي صباح هادئ، دخل كبير مساعدي سليم الغرباوي وهو يبدو مرتبكًا لأول مرة. قال بصوت خافت: “يا باشا… وصل طرد غريب.” رفع سليم رأسه.

“من مين؟” “مافيش اسم… لكن مكتوب عليه: لا تفتحوه إلا أمام نسرين.” نظر سليم إليها، ثم فتح الصندوق بحذر. وفي الداخل… وجدوا ساعة يد قديمة، وصورة باهتة لوالد نسرين وهو يقف بجوار رجل آخر. وخلف الصورة جملة واحدة فقط: “القاتل الحقيقي ليس عاصم.” ساد الصمت… وشعرت نسرين أن الأرض تميد تحت قدميها. قالت وهي ترتجف: “يعني إيه؟! مش عاصم هو اللي دمر بابا؟!” وقبل أن يرد سليم… رن هاتفه. رد بسرعة، فتغير لون وجهه.

صرخ: “إيه؟! إزاي ده حصل؟!” التفت إلى نسرين وقال: “عاصم… هـ,ـرب من السجن.” تجمدت الدـ,ـماء في عروقها. لكن الصدمة الأكبر كانت عندما قال سليم: “هـ,ـرب بمساعدة شخص من داخل عائلة الغرباوي.” … وفي الليلة نفسها… انقطعت الكهرباء عن القصر بالكامل. دوّت صفارات الإنذار. وأُغلقت جميع البوابات الإلكترونية. وفجأة… اختفى أحد الأطفال! صرخت نسرين بكل قوتها وهي تجري بين الغرف: “ابني… ابني فين؟!” انتشر الحراس في كل مكان، لكن لم يجدوا أي أثر.

وبعد دقائق… ظهر تسجيل على شاشة القصر. كان عاصم يقف داخل مكان مظلم، وهو يحمل الطفل بين ذراعيه. ابتسم ابتسامة مرعبة وقال: “قلتلك يا نسرين… الورثة ملكي.” لكن قبل أن تكمل نسرين صرختها… ظهر صوت رجل آخر من خلف الكاميرا. صوت لم تسمعه منذ أكثر من عشرين عامًا. قال بهدوء: “إنت لسه غبي يا عاصم… لأن الولد اللي خـ,ـطفته مش حفيد الغرباوي الحقيقي.” نظر عاصم خلفه مذهولًا. ثم ظهرت ملامح الرجل أمام الكاميرا…

شهقت نسرين حتى كادت تقع أرضًا. “بابا…!” كان والدها… الذي أعلنت وفـ,ـاته منذ خمسة عشر عامًا. ابتسم الرجل وقال: “أنا عايش… وكل اللي عرفتيه طول السنين كان كذبة كبيرة.” وانطفأت الشاشة فجأة… لتبدأ أخطر معركة في حياة نسرين، بين أب عاد من المـ,ـوت، وخـ,ـائن هـ,ـارب، وسر قديم قادر على إسـ,ـقاط أكبر إمبراطورية في البلد. يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى